الفيض الكاشاني

266

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

[ 92 ] كلمة : بها يجمع بين الآراء المختلفة في المسائل الدينيّة قال اللَّه سبحانه : « هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ » « 1 » . وفي عيون أخبار الرضا عنه عليه السلام ، قال : ( من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه ، هدي إلى صراط مستقيم ) . ثمّ قال عليه السلام : ( في أخبارنا متشابه كمتشابه القرآن ، فردّوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا ) « 2 » . وفي الكافي عن الصادق عليه السلام : ( إنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى اللَّه ورسوله ) . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ( حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ؛ فمن ترك الشبهات نجى من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم ) « 3 » . وفي رواية أخرى : ( ومن حام حول الحمى أو شكّ أن يقع فيه ) « 4 » . وهذا الحديث النبوي الذي رواه الصادق عليه السلام ، مع استفاضته بين أهل الإسلام ، ومطابقته للقرآن ، وموافقته للوجدان ، نصّ في تثليث الأحكام . ومع هذا نرى جمهور المتفقّهة كثيراً ما يميلون إلى تأويل المتشابه ، فيرّدونه إلى أحد الشبهين من دون محكم يقتضي ذلك ليكون ردّاً له إلى المحكم ؛ بل بأمارات ظنيّة وأصول جدليّة ، فيلحقونه

--> ( 1 ) - آل عمران : 7 . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 261 ، ح 39 . ( 3 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 68 ، ح 10 . ( 4 ) - فيض القدير ، ج 1 ، ص 289 .